منتدى واحة السودان

السلام عليكم ورحمة الله .. تفيد هذه الرسالة بانك غير مسجل لدينا ..نتشرف جدا بانضمامك الى الموقع بالضغط على زر التسجيل او التعريف بنفسك ان كنت من اعضاء المنتدى بالضغط على زر دخول .. او الضغط على زر اخفاء ان كنت تود تصفح الموقع فقط ... مرحبا بك معنا .

شاطر
اذهب الى الأسفل
avatar
مانديلا
عضو برونزى
عضو برونزى
عدد المساهمات : 250
الجنس : ذكر
نقاط : 531
السٌّمعَة : 2
تاريخ التسجيل : 10/09/2009
العمر : 31
الموقع : دولة ال53 الشقيقة
المزاج : عالي

غناء العزلة ضد العزلة...الصادق الرضى

في الإثنين 14 سبتمبر 2009, 7:19 am
كما يتسرّب الضوء شفيفاً
صوب سطح البحر
وهو محمّلٌ بروائحِ القمر النبيِّ
خلاصة السحر
غناء النشوةِ الكبرى.
وهفهفة العناصر في تراكيب الضياء
تتصاعدُ الأرواحُ في الأمواجِ
وهي ترتّلُ الغضِّة شيئاً من خواص الماء
خيطاً من دُخان الرغو
في همسِ المزاميرِ
وَوَشوشة الغناء على شفاه الحورِ
إذ يسبحن بين القاع والسطحِ
فضاء الرهبة الصدفيةِ، اللالونَ
حيث الصمتُ فاتحة الوجودِ الداخليّ
لدولةِ البحرِ وقانون المياه

خذ من شعاع الشمس نافذةً
وحلّق في فضاءات الغيابِ
إلى رحيل أبدي
لا مكان الآنَ لكْ
والله يسكن بالأماكنِ كلّها
وجهاً يضوِّء بالأزقّةِ
شارعاً يمتدُّ في كسرةِ الخبز - الطعام
المستحيل - إالى ثياب الفقراء

! ماذا يلوّحُ بالنوافذ؟
هل تُرى منديل عاشقةٍ
بلون البحرِ
دمع صبابة في نهد عاشقةٍ
بطعم النارِ
يقطرُ ...
والعصافيرُ اكتمال للندى
في شرفة الحلمِ
تسدُّ الأفقَ
تبحثُ عن طفولتها بذاكرةِ الفضاء الرحبِ
والفجر المعلّب في رفوف الصمتِ
واللغة الخفية للغناء على مسام العشبِ
والشجر المخبّأ في تماثيلِ الشجرْ

الحزن لا يتخير الدمع ثيابا
كى يسمى بالقواميس بكاء
هو شىء يتعرى من فتات الروح
يعبر من نوافير الدم الكبرى
ويخرج من حدود المادة السوداء
شىءٌ ليس يفنى فى محيط اللون
أو يبدو هلاماً فى مساحات العدم
الحُزن فينا كائنٌ يمشى على ساقين
دائرةٌ تطّوف فى فراغ الكون
تمحو من شعاع الصمت
ذاكرة السكون المطمئنة
كيف ترفضُّ الجدائل فضة فى الضوء
ترفضُّ الفقاقيع
ما بين إمرأة الرزاز
إشارة للريح فى المطر الصبى
إضاءة فى الماء
خيطا من حبيبات الندى
سحراً..صلاةً..هيكلاً..قوسَ قزح
ذلك سر الكون
أن تبصر فى كل حسن آية لله
أنوارا من الملكوت والسحر الإلهى المهيب
ذلك سر العدل
أن تتفجر الأشياء تُفصحُ عن قداستها
ترى بالشىء ما كان احتمالاً
ثم تنفتح الكنوز
الأرض كانت تدخر القمح لأطفال لها
فقراء لا يتوسدون سوى التراب
قل للذين يوزعون الظلم باسم الله فى الطرقات
وفى صفوف الخبز
والعربات والأسواق
والغرف الدمار
البحر يا صوت النساء الأُمهات
القحط يا صمت الرجال الأُمهات
الله حىٌ لا يموت
كيف استوى ما كان بالأمس هواءاً نتناً
ريحاً بغيضاً
بما كان هواءاً طياً
ريحاً يؤسس معطيات الشارع الكبرى
عبيراً ضد تلك الرائحة
ما أشبه الليلة بالبارحة
كل ما كنا نغنيه على
شاطىء النيل تغّيب
وانطوى فى الموج منسيا
حطاما فى المرافىء
أو طعاما للطالحب
فى إنزلاق الصوت للقاع
وفى صمت المسافات القصيه
نحن في ساعة الحزن
ومقيات الفيجعة ، والفراغ العاطفيِّ
الوطنيِّ
الآن لن نبكي
ولكن مَنْ يساوم بالغدِ الآتي
!وماذا سوف نخسرُ؟
نحن بالغربة رتبنا بلاداً
لا تقابل غير وجه الذات بالمرآةِ-امرأة’’
هى اللغة - الرماد
تخون عاشقها ولا تخشى
مصابيح النهار
لا تثق بالقلب : إن العشق يؤذي
بينما يجدي التحرك في السكون
وفي مساحات الأنا
وعي التكّون
وابتكار الفرد مجموعاً
يوازي سلطة الإطلاق ، تحديد المواضعِ
بالإشارة نحوها بالاسم
تفتيت الهلامِ
واختراق السرّ ،
فتح نوافذ الأشياء ،
تكريس التفاصيل الدقيقةِ
قوةَ تنسف الأحلام والذكرى
وأشباه الحبيباتِ - الدمى ، والأصدقاء.

لا تثق بالقلب : كي يتصاعد الضوء
على كل المساحاتِ
وحدّق جيّداً
اختر مكانك واحترق حيث انتهيت

أنت منسوب الدم الآنَ
وأنت الإشتعال - النارُ
مجمرة الغضب

أنت - إذن - ضياء اللحظة الآتي
أنا / أنت : ونحن الناسُ
والشارعُ
والعواميد التى تمتد بالإسفلتِ
صوتي / صوتكَ : المشروخ في صدأ المقاعدِ
وانهيار البراكين
لم أقل : إن الفضيحة قد ترآءت
في تلافيف العمامةِ
وامتداد اللحية - الزيفِ
!لماذا لم تقل ؟
إن العماراتِ استطالت
أفرغت أطفالك الجوعى على وسخ الرصيفْ

أنت تعرف أنهم يقفون ضدّك
ضدّنا
ضدِّي
و أعرفُ أنني سأظلّ السلطة - الاوعي
نحن الآن في عمق القضيةِ ،
مركز النارِ
وبالهامش تبقى سلطةُ اللغةِ الخفيفةِ
كي تُعلَّقَ في الفراغِ

نعم ، سننسى كل ما يأتون من فعلٍ
وقولٍ
سوف نصلبهم عرايا بالمساميرِ
على بوابةِ التاريخ
ثمَّ نعِّبىء الأيام في الصمت الخرافيّ الرهيب

لست من نورٍ لِتغفِر
أنتَ من طينٍ لتبنى
فابنِ لي بيتاَ
لنا
لكَ
للصغارِ القادمينْ.

إن يكُ للعدلِ في الأرضِ وجود’’
فليكن دمنا هو المقياسُ
إن تكُ السماء مقابلاً للأرضِ
فلتكنِ الدماء مقابلاً للعدلِ

قال الله كونوا ، ثم كنَّا
هل تحققنا تماماً من وجود الذات في أرواحنا
! ضوء التكون وانطلاق الكائنات؟

نحن نخرج عن غناء العزلة الكبرى
لنكتب عن غناء العزلة الكبرى
ولكنا نصاب بضربة الحزن
أوان خروجنا من داخل الصمتِ
وفى جوف السؤال.
avatar
مانديلا
عضو برونزى
عضو برونزى
عدد المساهمات : 250
الجنس : ذكر
نقاط : 531
السٌّمعَة : 2
تاريخ التسجيل : 10/09/2009
العمر : 31
الموقع : دولة ال53 الشقيقة
المزاج : عالي

رد: غناء العزلة ضد العزلة...الصادق الرضى

في السبت 09 يناير 2010, 4:22 am
[ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذا الرابط]
الرجوع الى أعلى الصفحة
صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى