منتدى واحة السودان

السلام عليكم ورحمة الله .. تفيد هذه الرسالة بانك غير مسجل لدينا ..نتشرف جدا بانضمامك الى الموقع بالضغط على زر التسجيل او التعريف بنفسك ان كنت من اعضاء المنتدى بالضغط على زر دخول .. او الضغط على زر اخفاء ان كنت تود تصفح الموقع فقط ... مرحبا بك معنا .

شاطر
اذهب الى الأسفل
avatar
خلاسية
طاقم الادارة
طاقم الادارة
عدد المساهمات : 419
الجنس : انثى
نقاط : 629
السٌّمعَة : 6
تاريخ التسجيل : 09/09/2009
العمر : 44
الموقع : كل بيوت الفقراء بيوتي

طفلة العصافير الموسمية

في الخميس 10 سبتمبر 2009, 5:08 am
في الجلسة العاشرة والأخيرة

من محكمة طفلة العصافير الموسمية

قال العاشق
وكنت قد مت واقفاً قبلها ، وأفكر أن لا أموت
إذ فاجأتني طفلة العصافير الموسمية
قبلتني .. وأنتشرت
صادرت كل البنات من حلمي
عبأت ذاكرتي في أساورها .. وأنصرفت

قالت الأرض الميتة
وهي تشهق آخر أنفاسها :
طفلة العصافير شريرة مراهقة
شهدت ضدي في محكمة الجدب السرية
مسحت رغوة زيتي في ضفائرها
شجري شاهد .. جريمتها الأول
دمرته بريح أجنبية
باعت نباتي الطيب لعشاقها سراً
رهنت خصوبتي مقابل البيوت المستطيلة
ماتت الأرض الطيبة وهي تشهد أن طفلة العصافير شريرة
مراهقة
، جميلة ،
قال الشرطي :
هي مومس ليس إلا
تجيد .. الإختفاء
شاهدها من رجالنا قلة
صوتها مخدر تقتل عشاقها عمداً
وتنهك الصبية المراهقين بالأمراض التناسلية
داعرة قاتلة ، هذا ما يمكن قوله من أوراق التحقيق
السرية
قال .. الليل :
طفلة العصافير أصغر أقماري
نبض الضوء المسافر بين الأرض والذات العليا
هي كبرى أسراري
حوار قديم بين الأنثى وطقس الطبل
طاقة الجسد ، في إختيار ترتيبه المقدس
إلتقاء الساكنين
إمتزاج ... الدم

فاتحة لإحتراق الخمرة المحلية
تنام ... بين سجودي ، وانتفاضي
تهجر للأطفال في قاع المدينة ، ضحكتها
تقرأ للنيل تاريخ الزنج مع الصهيل والبواخر الغازية
تغسل الطرقات من حزنها ، وتتوضأ بالحزن
تفتح آهـ فضتها ... للموج الجديد

نحن نعود ، لأول أرض صادفنا فيها سرب الورد
وهي تعود لأول طين ... شهد بزوغ الورد
هكذا تنسحب الروح من جسد الفقر
هكذا تحرق العصافير أعشاشها أو لا تنتظر الشتاء

عسعس الليل ...وقال :
طفلة العصافير ... بريئة جداً
إلا من الحزن المشاغب ... وعصير الإشتهاء
قالت ... أمي :
طفلة العصافير نزعت شرياني من حلمي
الحمى هدت جدران البيت
أنا وحيدة بائسة
ثم مدت أمي كفها تطارد الأفلاك ، وتقرأ من تعاويذها

من صلاتها الأمية الصادقة
تهتف أبني يعود في خطوة كفي ... بآخر زورق
أمي ... طيبة
كان هذا ظلي ، وأنا أغرق

قال العاشق :
هكذا النهايات كثيرة
النهايات التي تسكن بيت العنكبوت
النهايات التي تتسلقنا في الغرف المظلمة
في وحدة الطرق الضبابية
في إنكفاء الذات على عريها ، أثناء القبل العابرة
هل كانت الأيام تكشف عورتها للغيب ... وتسميه إنتهاء؟
أمي ... طيبة
وكان في حزن أمي ... شيء من الموت

حسناً ... أعترف
طفلة العصافير لم أحتمل نشيدها ، في مجاهل حلمي
إنتشارها منفردة بذاكرتيفي أساورها
أخرجتها من دهاليز نفسي العاشقة
وهانذا أموت كما لم أمت من قبل ...


السبت 9/6/1990
الراكوبة / الحاج يوسف
الرجوع الى أعلى الصفحة
صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى